تريند اليوتيوب

ليلة القبض على صدام حسين وسر «الرجل البدين»

منذ عام 1979 وحتى عام 2003، كان صدام حسين رئيسًا للعراق، لكنه ظل مختئبًا منذ دخول قوات التحالف إلى العراق بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا، حتى جائت ليلة القبض عليه

قبض عليه جنود أمريكيون، دون أي مقاومة منه، وأطلق على تلك العملية «الفجر الأحمر»، وسنسرد لكم تفاصيلها في السطور التالية

تم إلقاء القبض على الرئيس الخامس للعراق صدام حسين، مساء يوم السبت 13 ديسمبر في عام 2003، على يد جنود اللواء الأول التابع لفرقة المشاة الرابعة والقوات الخاصة الأمريكية

كان صدام مختبئًا في حفرة عميقة تحت مزرعة في منطة الدرو بالقرب من محافظة تكريت

وحيدًا ذو لحية كثيفة، ووجه يبدو عليه البؤس بوضوح.. كان هذا حال صدام لحظة القبض عليه، فاضطر جندي أمريكي لفحصه طبيًا للتأكد من شخصيته

بعد القبض عليه ظل صدام في عهدة الولايات المتحدة في مكان سري لم يُكشف عنه حتى يومنا هذا، حتى تمت إحالته للمحاكمة في عدة قضايا جنائية، وأدين بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وحُكم عليه بالإعدام شنقًا

بعد القبض على الرئيس الراحل، قال الكولونيل جيمس هيكي من الفرقة الرابعة التي ألقت القبض على صدام، إن صدام أنقذ نفسه من موت محقق باستسلامه السريع

وأضاف أن القوة التي ألقت القبض عليه كانت على وشك إلقاء قنبلة يدوية داخل الحفرة التي كان يختبئ بها صدام، لولا تحدث صدام مسرعًا باللغة الإنجليزية: «أنا رئيس العراق وأريد التفاوض»

هل انتهت القصة ؟.. الإجابة لا، يتبقى الإجابة على سؤال مهم وهو كيف عرفت تلك القوات مكان صدام !.. هذا السؤال أجاب عليه الكولونيل، مشيرًا إلى «الرجل البدين» رافضًا ذكر اسمه، وهو من ملاك الأراضي الأثرياء وعضو في أسرة سنية يعتقد أنها وراء توفير الحماية لصدام حسين

صباح يوم اعتقال صدام، علم هيكي باعتقال «الرجل البدين»، فطلب إرساله إلى رئاسة لواء المشاة في تكريت، وبعد عملية استجواب مطولة، أشار إلى أن صدام يختبئ في منطقة شمال أو غرب تكريت باتجاه الصحراء

لم يتوقف الأمر هنا، فقد كان أكثر تعاونًا واكثر دقة، حيث أشار إلى أن مكان وجود صدام في موقع يقع على بعد 10 أميال جنوب تكريت، مشيرًا إلى مزرعة في قرية الدور

جدير بالذكر أن قرية الدور قريبة من المكان الذي فر منه صدام عندما كان شابًا على ظهر حصان متجهًا إلى سوريا عام 1959

في الخامسة بعد ظهر السبت، تم وضع تقديرات استخباراتية، حول المكان، ووضع الجنود خطة حول كيفية شن الهجوم، حتى جاء وقت التنفيذ، وحسبما قال هيكي: «لقد تم ذلك بسرعة وبشكل غير تقليدي ومباشرة بعد إعداد الخطة»

كان هيكي يتوقع بعض القتال في المزرعة، وانتشرت قوة قوامها 600 جندي عبر المنطقة، لكن مخبأ صدام حسين كان النموذج المثالي لإحباط جيش متقدم تكنولوجيا، فقد كانت الحفرة مغطاة ببساط إسفنجي مضغوط وقطع ملابس وأتربة لإخفاء المدخل

عند وصول الجنود إلى المنزل المجهور لم يجدوا أحدًا هناك، لكن لاحظ جندي خيط مثير للشبهة، اعتقد حينها أنه متصلاً بحفرة لتوفير الإضاءة أو التهوية، فأزال الجنود البساط والاتربة واكتشفوا مدخل الحفرة

كان الجنود على وشك إلقاء قنبلة يدوية في الحفرة، حتى ظهر لهم صدام بلحية كثيفة رافعًا يده، وقال لهم بالإنجليزية: «أنا صدام حسين.. أنا رئيس العراق ومستعد للتفاوض»، فساعده الجنود على الصعود

كانت المواجهة في الساعة الثامنة والربع، وبعدها بربع ساعة كان الجنود تاكدوا من اعتقالهم للرجل المطلوب، وتم نقل صدام بعدها وهو مقيد اليدين إلى حفل مفتوح، ثم هبطت طائرة هليكوبتر ونقلته إلى موقع عسكري في تكريت

أقرأ أيضا |

السابق
محمد الشرنوبي يتصدر محرك البحث جوجل بعد خطوبته من مديرة أعمال أنغام
التالي
النهاية الحقيقية لـ«طومان باي» التي غابت عن «ممالك النار»

اترك تعليقاً